بيان حول حادثة الصحة

2019-03-11

بيان

 

 

تعبر منظمة الدفاع عن المستهلك عن شديد ألمها للحادثة الغريبة التي أودت بحياة إحدى عشر رضيعا في ظروف غامضة خلنا إن البلاد قد تجاوزتها منذ زمن بعيد.

      وإذ تتعاطف  المنظمة  مع العائلات المكلوءة في فقدان فلذات أكبادها وتساند مطالبهم في الوقوف على الأسباب الحقيقة التي أدت إلى هذه الفاجعة ومحاسبة المتسببين فيها والتعويض للعائلات فأنها تعتقد إن المشكل أعمق من ذلك ويتجاوز مجرد الخطأ البشري أو التقصير فعدم ايلاء الدولة هذا القطاع الأهمية التي يستحقها من خلال توفير الظروف الملائمة و الإمكانات أللازمة لحسن سير هذا المرفق وذلك رغم صيحات الفزع التي أطلقها الإطار الطبي  وتنبيه عديد المتدخلين والمتابعين اضر بالمنظومة وحد من فاعليتها.

       فالظروف الصعبة التي يعيشها القطاع قيدت مجال عمل  المنظومة الصحية العمومية فإلى جانب       ضعف الميزانيات المخصصة لمؤسسات الصحة  والنقص الفادح في الموارد البشرية وعدم السماح بالانتداب فان عجز الصندوق الوطني للتامين عن المرض عن الوفاء بمستحقات المؤسسات الصحية مقابل ما تسديه من خدمات لمنظوري الصندوق إربك عمل هذه المؤسسات واثر على مردودها وخلق حالة من الشلل نتيجة عزوف مزدي الخدمات من تزويد المستشفيات بالمستلزمات الطبية الضرورية لاستمرار المرفق العمومي والقيام بعمليات الصيانة الضرورية للتجهيزات وذلك لعدم خلاصهم.

       فإسداء الخدمات الصحية على النحو المطلوب استحقاقا بالنسبة للمواطن والدولة مدعوة بصفة استعجاليه لتوفير ذلك وتحمل مسؤولياتها تجاه هذا القطاع للمحافظة على منظومة الصحة العمومية مفخرة التونسي وملجأ كل الطبقات وذلك قبل فوات الأوان وحدوث كوارث أخرى.